الشيخ الحويزي

137

تفسير نور الثقلين

416 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة ، فتفسد صلاتك ، فان الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم في الفريضة : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) . 417 - في من لا يحضره الفقيه وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى البيت المقدس بعد النبوة ثلث عشر سنة بمكة ، وتسعة عشر شهرا بالمدينة ، ثم عيرته اليهود فقالوا له : انك تابع لقبلتنا ، فاغتم لذلك غما شديدا ، فلما كان في بعض الليل خرج عليه السلام يقلب وجهه في آفاق السماء ، فلما أصبح صلى الغداة فلما صلى من الظهر ركعتين جاءه جبرئيل فقال له : ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام ) الآية ثم أخذ بيد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحول وجهه إلى الكعبة ، وحول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام النساء والنساء مقام الرجال فكان أول صلاته إلى البيت المقدس وآخرها إلى الكعبة ، وبلغ الخبر مسجدا بالمدينة وقد صلى أهله من العصر ركعتين ، فحولوا نحو القبلة ، فكانت أول صلاتهم إلى البيت المقدس ، وآخرها إلى الكعبة ، فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين ، فقال المسلمون : صلاتنا إلى بيت المقدس تضيع يا رسول الله ؟ فأنزل الله عز وجل : ( وما كان الله ليضيع ايمانكم ) يعنى صلاتكم إلى بيت المقدس وقد أخرجت الخبر في ذلك على وجهه في كتاب النبوة . 418 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : لا صلاة الا إلى القبلة ، قال : قلت وأين حد القبلة ؟ قال : ما بين والمشرق والمغرب قبلة كله ، قال : قلت : فمن صلى لغير القبلة أوفى يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : يعيد . 419 - وقال في حديث آخر ذكره له ثم استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلب بوجهك عن القبلة وذكر كما نقلنا عن الكافي ، وانما ، نقلناه لصحة سنده . قال عز من قائل وان الذين أوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم الآية . 420 - في مجمع البيان روى أنهم قالوا عند التحويل ما أمرت بهذا يا محمد وانما هو شئ تبتدعه من تلقاء نفسك مرة إلى هنا ومرة إلى هنا ، فأنزل الله هذه الآية